من أنا

٢٠‏/٢‏/٢٠١٠

حداء دليل الأمل



جلسته ...... هيئته ... حزنه .... أعاد لي تلك الذكريات المؤلمة

يوم تذوقت شعور المرارة وخيبة الأمل .... أضف اليه يومها شعور لا عقلاني بالحنق علي اولئك الذين خدعوك



ثم تمتم بصوت مسموع وهو يهز رأسه (والله ربنا يساهل لها هي تستاهل كل خير ) و رغم المرارة الا ان ضحكت تسربت من ركن شفتي بدون قصد ...

وأحسبها ضحكة من يري موقفا لثاني مرة

كل مافي الامر أن الأشخاص تغيروا والابطال مختلفون بل ربما تحمل البطلة نفس الاسم هذه المرة ايضا



و ابتسمت مرة أخري

هذه النسخ المتماثلة من التفاعلات الانسانية فيها بشري له وعزاء

لقد استعدت عافيتي وقد كنت يومها أشد ألما منه

واليوم قد من الله علي بأكثر مما كنت أتمني وأهداني القدر جائزة ثمينة لتقر عيني ... وليصدق قول الله (وماتدري نفس ماذا تكسب غدا)



أحيانا تسير بنا الحياة في طريق لاندري ما آخره .... ضبابي ... مظلم ... وبالرغم من ذلك تسير فيه حتي تكتشف فجأة أنك تقف علي قمة جبل لاتري ماوراءه من كثرة الضباب ....

وحين تنقشع الغمامة .... ويزول الضباب ... تكتشف بداية جديدة لعالم أكثر إشراقا و.. و... و أملا



صدقني .... إنها لم تكن يوما نهاية العالم .... ولن تكون ....



وها أنا الدليل



************************************************************

إنه الأمل مرة أخري

هل يفعلها ؟؟؟

هل تعود البسمة إلي وجه طمطم ؟؟؟

وهل تكف رفيقة حجرتها عن النظر ألي السقف تلك النظرة اللامتناهية التي تعبر عن التلاشي والخواء

والفقد ..... فقد الامل



فعلها بعضهم قبلها

وأتمني أن يفعلوها



لم أحتفل يوما بعيد ميلادي ولكني اليوم أتم عامي السادس والعشرين ولو طلب أحدهم مني أن أتمني أمنية وأدعو الله أن يحققها لي فإني أسأل الله أن يلهم هؤلاء الصبر ويعيد إليهم الامل



أنا أعلم أن ماحدث لهما في هذه السن ليس قليلا ... ربما لأننا اعتدناه في القسم حيث نعمل فلا نتأثر مثلما يتأثرون هم

شابة في الثانية والثلاثين تكتشف أنها ستزيل من أمعاءها قدرا مهما جدا وستبدأ في التخلي عن الطريقة الطبيعيى لاخراج الفضلات الصلبة من بطنها (أعزكم الله) إلي فتحة جانبية دائمة

لابد أنها مصدومة مما حدث .... كعادتهم جميعا يرفضون في بداية الامر

ثم نبين لهم خطورة عدم استئصال الورم في هذه المنطقة من الجسد

ويرضخون

ويكون ساعتها وجه اليأس هو المسيطر علي شاشة العرض

ولكني واثق كل الثقة من أن رحمة الله ستحل عليها وتذيب جدار اليأس المقيت هذا

ويعود إليها مرة أخري

الأمل

أعرف مرضي أزعجهم هذا اليأس كثيرا ... ثم انتصروا علي هذا الاحباط واليوم وقد حلت بهم رحمة الله .... واليوم يستطيعون الابتسام مرة أخري ويكفون عن التطلع اللامتناهي في تلاش مزعج الي السقف

يصغون لطلبات أطفالهم ولم يتوقف الحب في بيوتهم

صدقيني ياطمطم .... إنها لم تكن يوما نهاية العالم .... ولن تكون

ورحمت ربك خير دليل



****************************************************************

لم يفلح معها هذه المرة أيضا

حاول كعادته أن يخرجها من حالة الحزن التي تعيشها مناديا اياها :

(مكشرة ليه ياجميزة ... ماعنديش عيانين يكشروا)

علي نفس سريرها جلست مريضة أخري منذ شهور تعاني نفس حالتها تماما

أعترف أنها كانت أقل احباطا

ربما فرق العشر سنوات أو مايزيد كان السبب

لكنها تبقي مثالا واضحا لمن نجحوا في أن ينجوا من فقد ذلك الأمل

صدقيني فقط اصمدي ستمر الايام ويذوب جليد اليأس وربما تذكرين كلماتي وأنت تنظرين لفرحة في عين ابن لك يتزوج

ربما ساعتها تتحسسين مكان جراحات مشرط الجراح وتنظرين مرة أخري لسقف الحجرة حيث يقبع دائما ذاك اليأس الذي لايجرؤ علي النزول للحرب مع لحظات السعادة



ساعتها ستبتسمي وتعلمين يا سيدتي

أنها لم تكن يوما نهاية العالم ... ولن تكون



ومن سبقتكي .....(السيدة "ن" ) خير دليل



*******************************************************************



و كأني به - صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم - وقد آذاه كفار ثقيف

وقد جاءه جبريل بمداد قوي من ربه

(لو شئت لأطبقت عليهم الاخشبين )

لكنه صلي الله عليه وسلم وهو رحمة للعالمين

لازال يأمل

أن يخرج من أصلابهم من يوحد الله

بأبي هو وأمي ... قد كان وخرج من أصلاب أبي جهل عكرمة

وأسلم خالد ... وأسلم أبو سفيان وانتشرت دعوة الحق في ربي الارض السحيقة

وهو صلي الله عليه وسلم خير مثال يحيي الأمل وقد جاء الي أرض مقت الله أهلها عربها وعجمها

فقاد أمة تحيا بالرحمة.....والأمل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق